مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أبو عمر بن عبدالبر في كتاب التمهيد في شرح الموطأ وهو أجل ما صنف في فنه لما تكلم على حديث النزول قال هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته وهو حديث منقول من طرق سوى هذه من أخبار العدول عن النبي
وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان وليس على العرش قال في الدليل على صحة ما قاله أهل الحق قول الله الرحمن على العرش استوى وقال إليه يصعد الكلم الطيب وقال تعرج الملائكة والروح إليه وقال لعيسى إني متوفيك ورافعك إلي وذكر آيات
إلى أن قال وهذا أشهر عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد ولا خالفهم فيه مسلم وبسط الكلام في ذلك
إلى أن قال وأما احتجاجهم بقوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا فلا حجة لهم في ظاهر الآية لأن علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل هذه الآية هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله
