مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص268
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نزل قوله على أحد القولين ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله
ولفظ الشرع يقال في عرف الناس على ثلاثة معان
الشرع المنزل وهو ما جاء به الرسول وهذا يجب اتباعه ومن خالفه وجبت عقوبته
والثاني الشرع المؤول وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به ولا يمنع عموم الناس منه
والثالث الشرع المبدل وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين فمن قال إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع كمن قال إن الدم والميتة حلال ولو قال هذا مذهبي ونحو ذلك
فلو كان الذي حكم به بن مخلوف هو مذهب مالك أو الأشعري لم يكن له أن يلزم جميع الناس به ويعاقب من لم يوافقه عليه باتفاق الأمة فكيف والقول الذي يقوله ويلزم به هو خلاف نص مالك وأئمة أصحابه وخلاف نص الأشعري وأئمة أصحابه كالقاضي أبي بكر وأبي الحسن الطبري
