مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص269
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأبي بكر بن فورك وأبي القاسم القشيري وأبي بكر البيهقي وغير هؤلاء كلهم مصرحون بمثل ما قلناه وبنقيض ما قاله
ولهذا اصطلحت الحنبلية والأشعرية واتفق الناس كلهم ولما رأى الحنبلية كلام أبي الحسن الأشعري قالوا هذا خير من كلام الشيخ الموفق وزال ما كان في القلوب من الأضغان وصار الفقهاء من الشافعية وغيرهم يقولون الحمد لله على اتفاق كلمة المسلمين
ثم لو فرض أن هذاالذي حكم فيه مما يسوغ فيه الاجتهاد لم يكن له أن ينقض حكم غيره فكيف إذا نقض حكم حكام الشام جميعهم بلا شبهة بل بما يخالف دين المسلمين بإجماع المسلمين ولو زعم زاعم أن حكام الشام مكرهون ففيهم من يصرح بعدم الإكراه غير واحد وهؤلاء بمصر كانوا أظهر إكراها لما اشتهر عند الناس أنه فعل ذلك لأجل غرض الدولة المتعلق بالملك وأنه لولا ذلك لتكلم الحكام بأشياء وهذا ثابت عن حكام مصر
فكيف وهذا الحكم الذي حكم به مخالف لشريعة الإسلام من بضعة وعشرين وجها وعامتها بإجماع المسلمين والوجوه مكتوبة مع الشرف محمد فينبغي أن يعرف الشيخ نصر بحقيقة الأمر وباطن القضية ليطبها بتدبيره
فأنا ليس مرادي إلا في طاعة الله ورسوله وما يخاف على المصريين إلا من بعضهم في بعض كما جرت به العادة وقد سمعتم ما جرى بدمشق مع أن
