مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فمن اتخذ الملائكة والنبيين أربابا فقد كفر بعد إسلامه باتفاق المسلمين
ولأجل هذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ المساجد على القبور وعن أن يجعل لله ندا في خصائص الربوبية ففي الصحيحين عنه أنه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وفي الصحيح عنه أنه قال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي السنن عنه أنه قال لا تتخذوا قبري عيدا
وروى عنه أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال له رجل ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده
ولهذا قال العلماء من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يستلمه ولا يقبله ولا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق الذي يستلم ويقبل منه الركن الأسود ويستلم الركن اليماني ولهذا اتفق العلماء على أنه لا يشرع تقبيل شيء من الأحجار ولا استلامه إلا الركنان اليمانيان حتى مقام إبراهيم الذي بمكة لا يقبل ولا يتمسح به فكيف بما سواه من المقامات والمشاهد
