مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص275
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأنت لما ذكرت في ذلك اليوم هذا قلت لك هذا من أصول الإسلام فإذا كان القاضي لا يفرق بين دين الإسلام ودين النصارى الذين يدعون المسيح وأمه فكيف أصنع أنا
ولكن من يتخذ نفيسة ربا ويقول أنها تجبر الخائف وتغيث الملهوف وأنا في حسبها ويسجد لها ويتضرع في دعائها مثل ما يتضرع في دعاء رب الأرض والسموات ويتوكل على حي قد مات ولا يتوكل على الحق الذي لا يموت فلا ريب أن إشراكه بمن هو أفضل منها يكون أقوى قال تعالى قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون
وحديث معاذ لما رجع من الشام فسجد للنبي فقال ما هذا يا معاذ فقال رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال يا معاذ أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له قال لا قال فلا تسجد لي فلو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها فمن لا ينهى الضالين عن مثل هذا الشرك المحرم بإجماع المسلمين كيف ينهى عما هو أقل منه ومن دعى رجلا أو امرأة من دون الله فهو مضاه لمن اتخذ المسيح وأمه الهين من دون الله وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
