مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص30
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من عارفيهم ومحققيهم وموحديهم رفعوا عنه الواجبات وأباحوا له المحظورات وقد يدخل في المنتسبين إلى التصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب
وهؤلاء الباطنية هم الملاحدة الذين أجمع المسلمون على انهم أكفر من اليهود والنصارى وما يحتج به على الملاحدة أهل الإيمان والاثبات يحتج به كل من كان من اهل الايمان والاثبات على من يشرك هؤلاء في بعض إلحادهم فاذا اثبت لله تعالى الصفات ونفى عنه مماثلة المخلوقات كما دل على ذلك الآيات البينات كان ذلك هو الحق الذى يوافق المعقول والمنقول ويهدم أساس الإلحاد والضلالات
والله سبحانه لا تضرب له الامثال التى فيها مماثلة لخلقه فان الله لا مثيل له بل له المثل الأعلى فلا يجوز أن يشرك هو والمخلوقات في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوى أفراده ولكن يستعمل في حقه المثل الاعلى وهو ان كل ما اتصف به المخلوق من كمال فالخالق أولى به وكل ما ينزه عنه المخلوق من نقص فالخالق أولى بالتنزيه عنه فاذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم فالخالق اولى أن ينزه عن مماثلة المخلوق وان حصلت موافقة في الاسم
وهكذا القول في ( المثل الثانى
