شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص303

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل تمتنعون أن يكون المملوك لكم نظيرا فكيف ترضون لي أن تجعلوا ما هو مخلوقي ومملوكي شريكا لي يدعى ويعبد كما أدعى وأعبد كما كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك وهذا باب واسع عظيم جدا ليس هذا موضعه

وإنما الغرض التنبيه على أن في القرآن والحكمة النبوية عامة أصول الدين من المسائل والدلائل التي تستحق أن تكون أصول الدين

وأماما يدخله بعض الناس في هذا المسمى من الباطل فليس ذلك من أصول الدين وإن أدخله فيه مثل المسائل والدلائل الفاسدة مثل نفي الصفات والقدر ونحو ذلك من المسائل

ومثل الاستدلال على حدوث العالم بحدوث الإعراض التي هي صفات الأجسام القائمة بها إما الأكوان وإما غيرها وتقرير المقدمات التي يحتاج إليها هذا الدليل من إثبات الأعراض التي هي الصفات أولا أو إثبات بعضها كالأكوان التي هي الحركة والسكون والإجتماع والافتراق وإثبات حدوثها ثانيا بإبطال ظهورها بعد الكمون وإبطال انتقالها من محل إلى محل ثم إثبات امتناع خلو الجسم ثالثا إما عن كل جنس من أجناس الأعراض بإثبات أن الجسم قابل لها وإن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده وإما عن الأكوان وإثبات امتناع حوادث لا أول لها رابعا وهو مبني على مقدمتين

الصفحة السابقة الصفحة التالية