شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص330

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفي الحديث المشهور الذي رواه أبو بكر عن النبي أنه قال سلوا الله اليقين والعافية فما أعطى أحد بعد اليقين شيئا خيرا من العافية فسلوهما الله فأهل اليقين إذا ابتلوا ثبتوا بخلاف غيرهم فإن الإبتلاء قد يذهب إيمانه أو ينقصه قال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ألا ترى إلى قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فهذه حال هؤلاء

وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إلى قوله هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وقال تعالى وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب الآيتين

وأما كيف يحصل اليقين فبثلاثة أشياء أحدها تدبر القرآن والثاني تدبر الآيات التي يحدثها الله في الأنفس والآفاق التي تبين أنه حق

الصفحة السابقة الصفحة التالية