شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص41

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القاعدة الثانية

أن ما أخبر به الرسول عن ربه فانه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرف لأنه الصادق المصدوق فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه

وكذلك ماثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة متفق عليه بين سلف الأمة

وما تنازع فيه المتأخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له ان يوافق أحدا على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده فإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد وان اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك

فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا كما اذا أريد بالجهة نفس العرش أو نفس السماوات وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما اذا أريد بالجهة ما فوق العالم

ومعلوم أنه ليس في النص اثبات لفظ الجهه ولا نفيه كما فيه إثبات العلو والإستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك وقد علم أن ما ثم موجود

الصفحة السابقة الصفحة التالية