مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص43
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القاعدة الثالثة
إذا قال القائل ظاهر النصوص مراد أو ظاهرها ليس بمراد
فإنه يقال لفظ الظاهر فيه إجمال وإشتراك فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين أو ما هو من خصائصهم فلا ريب أن هذا غير مراد ولكن السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرها ولا يرتضون أن يكون ظاهرالقرآن والحديث كفرا وباطلا والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من ان يكون كلامه الذى وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر أو ضلال والذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين
تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا إلى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون كذلك
وتارة يردون المعنى الحق الذى هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل
( فالأول ) كما قالوا في قوله ( عبدى جعت فلم تطعمنى ) الحديث وفى الأثر الآخر ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحع أو قبله فكأنما صافحه أو قبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) وقوله ( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) فقالوا قد علم أن ليس في قلوبنا أصابع الحق
