مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص70
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد يفرق بين لفظ التشبيه والتمثيل
وذلك ان المعتزلة ونحوهم من نفاة الصفات يقولون كل من اثبت لله صفة قديمة فهو مشبه ممثل فمن قال ان لله علما قديما أو قدرة قديمة كان عندهم مشبها ممثلا لأن القديم عند جمهورهم هو اخص وصف الإله فمن اثبت له صفة قديمة فقد أثبت لله مثلا قديما ويسمونه ممثلا بهذا الإعتبار ومثبتة الصفات لا يوافقونهم على هذا بل يقولون أخص وصفه ما لا يتصف به غيره مثل كونه رب العالمين وأنه بكل شيء عليم وأنه على كل شيء قدير وأنه اله واحد ونحو ذلك والصفة لا توصف بشيء من ذلك
ثم من هؤلاء الصفاتية من لا يقول في الصفات أنها قديمة بل يقول الرب بصفاته قديم
ومنهم من يقول هو قديم وصفته قديمة ولا يقول هو وصفاته قديمان
ومنهم من يقول هو وصفاته قديمان ولكن يقول ذلك لا يقتضى مشاركة الصفة له في شيء من خصائصه فان القدم ليس من خصائص الذات المجردة بل من خصائص الذات الموصوفة بصفات وإلا فالذات المجردة لا وجود لها عندهم فضلا عن ان تختص بالقدم
وقد يقولون الذات متصفة بالقدم والصفات متصفة بالقدم وليست الصفات الها ولا ربا كما ان النبى محدث وصفاته محدثة وليست صفاته نبيا
