مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص72
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأمثاله وكذلك يوافقهم على القول بتماثل الأجسام القاضي أبو يعلى وأمثاله من مثبتة الصفات والعلو لكن هؤلاء يجعلون العلو صفة خبرية كما هو أول قولى القاضي أبى يعلى فيكون الكلام فيه كالكلام في الوجه
وقد يقولون ان ما يثبتونه لا ينافى الجسم كما يقولونه في سائر الصفات
والعاقل اذ تأمل وجد الامر فيما نفوه كالأمر فيما أثبتوه لا فرق
وأصل كلام هؤلاء كلهم على ان اثبات الصفات مستلزم للتجسيم والاجسام متماثلة
والمثبتون يجيبون عن هذا تارة بمنع المقدمة الأولى وتارة بمنع المقدمة الثانية وتارة بمنع كل من المقدمتين وتارة بالاستفصال
ولا ريب ان قولهم بتماثل الاجسام قول باطل سواء فسروا الجسم بما يشار إليه أو بالقائم بنفسه أو بالموجود أو بالمركب من الهيولى والصورة ونحو ذلك فأما اذا فسروه بالمركب من الجواهر المفردة وعلى انها متماثلة فهذا يبنى على صحة ذلك وعلى اثبات الجوهر الفرد وعلى انه متماثل وجمهور العقلاء يخالفونهم في ذلك
( والمقصود ) هنا انهم يطلقون التشبيه على ما يعتقدونه تجسيما بناء على تماثل الأجسام والمثبتون ينازعونهم في اعتقادهم كإطلاق الرافضة النصب على
