شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص73

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من تولى أبا بكر وعمر رضى الله عنهما بناء على ان من أحبهما فقد أبغض عليا رضى الله عنه ومن أبغضه فهو ناصبى

وأهل السنة ينازعونهم في المقدمة الأولى ولهذا يقول هؤلاء ان الشيئين لا يشتبهان من وجه ويختلفان من وجه وأكثر العقلاء على خلاف ذلك وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبينا فيه حجج من يقول بتماثل الأجسام وحجج من نفى ذلك وبينا فساد قول من يقول بتماثلها

وأيضا فالإعتماد بهذا الطريق على نفى التشبيه إعتماد باطل وذلك انه إذا اثبت تماثل الاجسام فهم لا ينفون ذلك الا بالحجة التى ينفون بها الجسم

واذا ثبت أن هذا يستلزم الجسم وثبت امتناع الجسم كان هذا وحده كافيا في نفى ذلك لا يحتاج نفى ذلك إلى نفى مسمى التشبيه لكن نفى التجسيم يكون مبنيا على نفى هذا التشبيه بأن يقال لو ثبت له كذا وكذا لكان جسما ثم يقال والاجسام متماثلة فيجب إشتراكها فيما يجب ويجوز ويمتنع وهذا ممتنع عليه

لكن حينئذ يكون من سلك هذا المسلك معتمدا في نفى التشبيه على نفى التجسيم فيكون اصل نفيه نفى الجسم وهذا مسلك آخر سنتكلم عليه ان شاء الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية