شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص81

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم هؤلاء المثبتون إذا قالوا لمن أثبت أنه يرضى ويغضب ويحب ويبغض أو من وصفه بالاستواء والنزول والاتيان والمجيء أو بالوجه واليد ونحو ذلك إذا قالوا هذا يقتضي التجسيم لانا لا نعرف ما يوصف بذلك الا ما هو جسم

قالت لهم المثبتة فأنتم قد وصفتموه بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام وهذا هكذا فإذا كان هذا لا يوصف به الا الجسم فالآخر كذلك وان أمكن أن يوصف بأحدهما ما ليس بجسم فالآخر كذلك فالتفريق بينهما تفريق بين المتماثلين

ولهذا لما كان الرد على من وصف الله تعالى بالنقائص بهذه الطريق طريقا فاسدا لم يسلكه أحد من السلف والأئمة فلم ينطق أحد منهم في حق الله بالجسم لا نفيا ولا اثباتا ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك لانها عبارات مجملة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا

ولهذا لم يذكر الله في كتابه فيما أنكره على اليهود وغيرهم من الكفار ماهو من هذا النوع بل هذا هو من الكلام المبتدع الذى أنكره السلف والأئمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية