شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص133

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا نزلت الآية في الذين يدعون الملائكة والنبيين

واستقصاء القول في ذلك ليس هذا موضعه

فإن الله سبحانه بعث محمدا بجوامع الكلم فالكلم التي في القرآن جامعة محيطة كلية عامة لما كان متفرقا منتشرا في كلام غيره ثم إنه يسمي كل شيء بما يدل على صفته المناسبة للحكم المذكور المبين وما يبين وجه دلالته

فإن تنزيهه نفسه عن الولد والولادة واتخاذ الولد أعم وأقوم من نفيه بلفظ العلة فإن العلة أصلها التغيير كالمرض الذي يحيل البدن عن صحته والعليل ضد الصحيح وقد قيل إنه لا يقال معلول إلا في الشرب يقال شرب الماء علا بعد نهل وعللته إذا سقيته مرة ثانية

وأما استعمال اسم العلة في الموجب للشيء أو المقتضى له فهو من عرف أهل الكلام وهي وإن كان بينهما وبين العلة اللغوية مناسبة من جهة التغير فالمناسبة في لفظ التولد أظهر ولهذا كان في الخطاب أشهر يقول الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية