مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص132
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبهذا وصف بعض السلف الصابئة بأنهم يعبدون الملائكة وكذلك في الكتب المعربة عن قدمائهم أنهم كانوا يسمونها الآلهة والأرباب الصغرى كما كانوا يعبدون الكواكب أيضا
والقرآن ينفي أن تكون أربابا أو أن تكون آلهة ويكون لها غير ما للرسول الذي لا يفعل إلا بعد أمر مرسله ولا يشفع إلا بعد أن يؤذن له في الشفاعة وقد رد الله ذلك على من زعمه من العرب والروم وغيرهم من الأمم فقال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير
وقد تقدم بعض الأحاديث في صعق الملائكة إذا قضى الله بالأمر الكوني أو بالوحي الديني
وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى بل عباد مكرمون الآية
