مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص145
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سليمة عن الفساد بخلاف من اقتصد في قوله وتحرى القول السديد فإن الله يصلح عمله كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم وفيه من الحق الإشارة إلى الرد على من انتحل مذهب السلف مع الجهل بمقالهم أو المخالفة لهم بزيادة أو نقصان فتمثيل الله بخلقه والكذب على السلف من الأمور المنكرة سواء سمى ذلك حشوا أو لم يسم وهذا يتناول كثيرا من غالية المثبتة الذين يروون أحاديث موضوعة في الصفات مثل حديث عرق الخيل ونزوله عشية عرفة على الجمل الأورق حتى يصافح المشاة ويعانق الركبان وتجليه لنبيه في الأرض أو رؤيته له على كرسي بين السماء والأرض أو رؤيته إياه في الطواف أو في بعض سكك المدينة إلى غير ذلك من الأحاديث الموضوعة
فقد رأيت من ذلك أمورا من أعظم المنكرات والكفران وأحضر لي غير واحد من الناس من الأجزاء والكتب ما فيه من ذلك ما هو من الافتراء على الله وعلى رسوله وقد وضع لتلك الأحاديث أسانيد حتى إن منهم من عمد إلى كتاب صنفه الشيخ أبو الفرج المقدسي فيما يمتحن به السنى من البدعى فجعل ذلك الكتاب مما أوحاه الله إلى نبيه ليلة المعراج وأمره أن يمتحن به الناس فمن أقر به فهو سني ومن لم يقربه فهو بدعى وزادوا فيه على الشيخ أبي الفرج أشياء لم يقلها هو ولا عاقل والناس المشهورون قد يقول أحدهم من المسائل
