شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص195

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما إظهار غير ذلك فنوع من النفاق في العلم والعمل وهذه قاعدة دلت عليها السنة والإجماع مع الكتاب قال الله تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكا لله شرع في الدين ما لم يأذن به الله وقد يغفر له لأجل تأويل إذا كان مجتهدا الأجتهاد الذي يعفى معه عن المخطئ لكن لا يجوز اتباعه في ذلك كما قال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله

فمن أطاع أحدا في دين لم يأذن الله به من تحليل أو تحريم أو استحباب أو ايجاب فقد لحقه من هذا الذم نصيب كما يلحق الآمر الناهي ثم قد يكون كل منهما معفوا عنه فيتخلف الذم لفوات شرطه أو وجود مانعه وإن كان المقتضى له قائما ويلحق الذم من تبين له الحق فتركه أو قصر في طلبه فلم يتبين له أو أعرض عن طلبه لهوى أو كسل ونحو ذلك

وأيضا فإن الله عاب على المشركين شيئين

أحدهما أنهم أشركوا به ما لم ينزل به سلطانا

الثاني تحريمهم ما لم يحرمه الله كما بينه في حديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية