مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص194
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى
الإستدلال بكون الشيء بدعة على كراهيته قاعدة عظيمة عامة وتمامها بالجواب عما يعارضها
فإن من الناس من يقول البدع تنقسم إلى قسمين لقول عمر نعمت البدعة وبأشياء أحدثت بعده وليست مكروهة للأدلة من الإجماع والقياس
وربما ضم إلى ذلك من لم يحكم أصول العلم ما عليه كثير من الناس من العادة بمنزلة من إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا
وما أكثر من يحتج به من المنتسبين إلى علم أو عبادة بحجج ليست من أصول العلم وقد يبدي ذووا العلم له مستندا من الأدلة الشرعية والله يعلم أن قوله لها وعمله بها ليس مستندا إلى ذلك وإنما يذكرها دفعا لمن يناظره
والمجادلة المحمودة إنما هي إبداء المدارك التي هي مستند الاقوال والأعمال
