مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الإيمان به وأنه حكم بكفر من لم يؤمن به منهم وأنه أمر بقتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وأنه قاتلهم بنفسه وسراياه وأنه ضرب الجزية عليهم وقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وغنم أموالهم فحاصر بني قينقاع ثم أجلاهم إلى أذرعات وحاصر بني النضير ثم أجلاهم إلى خيبر وفي ذلك أنزل الله سورة الحشر
ثم حاصر بني قريظة لما نقضوا العهد وقتل رجالهم وسبى حريمهم وأخذ أموالهم وقد ذكره الله تعالى في سورة الأحزاب وقاتلأهل خيبر حتى فتحها وقتل من قتل من رجالهم وسبى من سبى من حريمهم وقسم أرضهم بين المؤمنين وقد ذكرها الله تعالى في سورة الفتح وضرب الجزية على النصارى وفيهم أنزل الله سورة آل عمران وغزا النصارى عام تبوك وفيها أنزل الله سورة براءة
وفي عامة السور المدنية مثل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وغير ذلك من السور المدنية من دعوة أهل الكتاب وخطابهم مالا تتسع هذه الفتوى لعشره
ثم خلفاؤه بعده أبو بكر وعمر ومن معهما من المهاجرين والأنصار الذي يعلم أنهم كانوا أتبع الناس له وأطوعهم لامره وأحفظهم لعهده وقد غزوا الروم كما غزوا فارس وقاتلوا أهل الكتاب كما قاتلوا المجوس فقاتلوا من قاتلهم وضربوا الجزية على من أداها منهم عن يد وهم صاغرون
