شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص206

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن الأحاديث الصحيحة عنه قوله والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار

قال سعيد بن جبير تصديق ذلك في كتاب الله تعالى ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ومعنى الحديث متواتر عنه معلوم بالإضطرار فإذا كان الامر كذلك لزم بأنه رسول الله إلى كل الطوائف فإنه يقرر بأنه رسول الله إلى أهل الكتاب وغيرهم فإن رسول الله لا يكذب ولا يقاتل الناس على طاعته بغير أمر الله ولا يستحل دماءهم وأموالهم وديارهم بغير إذن الله

فمن قال إن الله أمره بذلك وفعله ولم يكن الله أمره بذلك كان كاذبا مفتريا ظالما ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء وكان مع كونه ظالما مفتريا من أعظم المريدين علوا في الأرض وفسادا وكان أشر من الملوك الجبابرة الظالمين فإن الملوك الجبابرة الذين يقاتلون الناس على طاعتهم لا يقولون أنا رسل الله إليكم ومن أطاعنا دخل الجنة ومن عصانا دخل النار بل فرعون وأمثاله لا يدخلون في مثل هذا ولا يدخل في هذا إلا نبي صادق أو متنبئ كذاب كمسيلمة والاسود وأمثالهما

فإذا علم أنه نبي كيف ما كان لزم أن يكون ما أخبر به عن الله حقا وإذا كان رسول الله وجبت طاعته في كل ما يأمر به كما قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وإذا أخبر أنه رسول الله إلى أهل الكتاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية