مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص219
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كلامه قال لا قال فوجدت له حسا ومجسا قال لا قال كذلك الله لا يرى له وجه ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة وهو غائب عن الأبصار ولا يكون في مكان دون مكان
وساق الإمام أحمد الكلام في القرآن والرؤية وغير ذلك إلى ان قال ثم إن الجهم ادعى أمرا فقال إنا وجدنا آية في كتاب الله تدل على القرآن أنه مخلوق فقلنا أي أية قال قول الله إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وعيسى مخلوق
فقلنا إن الله منعك الفهم في القرآن عيسى تجري عليه ألفاظ لا تجري على القرآن لأنه يسميه مولودا وطفلا وصبيا وغلاما يأكل ويشرب وهو مخاطب بالأمر والنهى يجري عليه الوعد والوعيد ثم هو من ذرية نوح ومن ذرية إبراهيم ولا يحل لنا أن نقول في القرآن ما نقول في عيسى هل سمعتم الله يقول في القرآن ما قال في عيسى ولكن المعنى في قول الله إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم فالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو الكن ولكن بالكن كان فالكن من الله قول وليس الكن مخلوقا
وكذب النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى وذلك أن الجهمية قالوا عيسى روح الله وكلمته إلا أن الكلمة مخلوقة وقالت النصارى
