شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص225

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مسعود عن هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فقال أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله فقال إن أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح في الجنة حيث تشاء ثم تأوى إلى تلك القناديل فاطلع عليهم ربك اطلاعه فقال هل تشتهون شيئا فقالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح في الجنة حيث نشاء ففعل بهم ذلك ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا

وقد قال الله تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي فخاطبها بالرجوع إلى ربها وبالدخول في عباده ودخول جنته وهذا تصريح بأنها مربوبة والنفس هنا هي الروح التي تقبض وإنما تتنوع صفاتها كما قال النبي في الحديث الصحيح لما ناموا عن صلاة الفجر في السفر قال إن الله قبض أرواحنا حيث شاء وردها حيث شاء وفي رواية قبض أنفسنا حيث شاء وقال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت والمقبوض المتوفى هي الروح كما في صحيح مسلم عن أم سلمة قالت دخل رسول الله على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية