مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص230
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بني آدم بعض تلك الصفة ولم تدل الآية على واحد من المقدمتين والله سبحانه أعلم
وقد يجيء اسم الروح في القرآن بمعنى آخر كقوله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وقوله كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ونحو ذلك فالقرآن الذي أنزله الله كلامه ولكن ليس الكلام في هذا مما يتعلق بالسؤال
وأما قول السائل هل المفوض إلى الله أمر ذاتها أو صفاتها أو مجموعهما فليس هذا من خصائص الكلام في الروح بل لا يجوز لأحد أن يقفو ما ليس له به علم ولا يقول على الله مالا يعلم قال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق وقد قالت الملائكة لما قال لهم أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وقد قال موسى للخضر هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا وقال الخضر لموسى لما نقر العصفور في البحر ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر
