مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص233
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل الشيخ رحمه الله
عن الجان المؤمنين هل هم مخاطبون بفروع الإسلام كالصوم والصلاة وغير ذلك من العبادات أوهم مخاطبون بنفس التصديق لا غير
فأجاب
لا ريب أنهم مأمورون بأعمال زائدة على التصديق ومنهيون عن أعمال غير التكذيب فهم مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم فإنهم ليسوا مماثلى الأنس في الحد والحقيقة فلا يكون ما أمروا به ونهوا عنه مساويا لما على الأنس في الحد لكنهم مشاركون الأنس في جنس التكليف بالأمر والنهى والتحليل والتحريم وهذا ما لم أعلم فيه نزاعا بين المسلمين
وكذلك لم يتنازعوا أن أهل الكفر والفسوق والعصيان منهم يستحقون لعذاب النار كما يدخلها من الآدميين لكن تنازعوا في أهل الإيمان منهم فذهب الجمهور من أصحاب مالك والشافعى وأحمد وأبى يوسف ومحمد إلى أنهم يدخلون الجنة وروى في حديث رواه الطبرانى ( أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم
