مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص234
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذهب طائفة منهم أبوحنيفة فيما نقل عنه إلى أن المطيعين منهم يصيرون ترابا كالبهائم ويكون ثوابهم النجاة من النار
وهل فيهم رسل أم ليس فيهم إلا نذر على قولين فقيل فيهم رسل لقوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم وقيل الرسل من الإنس والجن فيهم النذر وهذا أشهر فإنه أخبر عنهم بإتباع دين محمد وأنهم ( ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ( الآية قالوا وقوله ألم يأتكم رسل منكم كقوله ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ( وإنما يخرج من المالح وكقوله ( وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( والقمر في واحدة
وأما التكليف بالأمر والنهى والتحليل والتحريم فدلائله كثيرة مثل ما في مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبى ( أتانى داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن فانطلقوا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر إسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون وكل بعرة علف لدوابكم فقال النبى ( لا تستنجوا بالعظم والروث ( وذلك لئلا يفسد عليهم طعامهم وعلفهم وهذا يبين أنما أباح لهم من ذلك ما ذكر إسم الله عليه دون مالم يذكر إسم الله عليه
