مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص237
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كانوا كافرين ( فبين أن الثقلين جميعا تلت عليهم الرسل آيات الله ولهذا لما قرأ رسول الله سورة على الصحابة قال ( للجن كانوا ( الحديث دعاهم إلى طاعة الله لما فيه من الأمر والنهى لا إلى مجرد حديث لا طاعة معه فإن مثل هذا التصديق كان مع إبليس فلم يغن عنه من الله شيئا والدلائل الدالة على هذا الأصل وما في الحديث والآثار من كون الجن يحجون ويصلون ويجاهدون وأنهم يعاقبون على الذنب كثيرا جدا
وقد قال تعالى فيما أخبر عنهم ( وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا ( قالوا مذاهب شتى مسلمين ويهود ونصارى وشيعة وسنة فأخبر أن منهم الصالحون ومنهم دون الصالحين فيكون إما مطيعا في ذلك فيكون مؤمنا وإما عاصيا في ذلك فيكون كافرا ولا ينقسم مؤمن إلى صالح وإلى غير صالح فإن غير الصالح لا يعتقد صلاحه لترك الطاعات فالصالح هو القائم بما وجب عليه ودون الصالح لابد أن يكون عاصيا في بعض ما أمر به وهو قسم غير الكافر فإن الكافر لا يوصف بمثل ذلك وهذا يبين أن فيهم من يترك بعض الواجبات والله أعلم
