مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص239
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
وفي طريق آخر وفي رواية ثم يبعث الله ملكا ويؤمر بأربع كلمات ويقال أكتب عمله وأجله ورزقه وشقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فهذا الحديث الصحيح ليس فيه ذكر التصوير متى يكون لكن فيه أن الملك يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد قبل نفخ الروح وبعد أن يكون مضغة
وحديث أنس بن مالك الذى في الصحيح يوافق هذا وهو مرفوع قال أن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا فيقول أى رب نطفة أى رب علقة أى رب مضغة فإذا أراد الله أن يقضى خلقها قال الملك أى رب ذكر أم أنثى شقى أم سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه
فبين في هذا أن الكتابة تكون بعد أن يكون مضغة وأما حديث حذيفة بن أسيد فهو من أفراد مسلم ولفظه سمعت النبى يقول اذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقضى
