شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص241

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص فهذا اللفظ فيه تقديم كتابة السعادة والشقاوة ولكن يشعر بأن ذلك يكتب بحيث مضت الأربعون

ولكن هذا اللفظ لم يحفظه رواته كما حفظ غيره

ولهذا شك أبعد الأربعين أو خمس وأربعين وغيره إنما ذكر أربعين أو اثنين وأربعين وهو الصواب لأن من ذكر اثنين وأربعين ذكر طرفى الزمان ومن قال أربعين حذفهما ومثل هذا كثير في ذكر الأوقات فقدم المؤخر وأخر المقدم أو يقال انه لم يذكر ذلك بحرف ( ثم ) فلا تقتضى ترتيبا وانما قصد أن هذه الأشياء تكون بعد الأربعين

وحينئذ فيقال أحد الأمرين لازم اما أن تكون هذه الأمور عقيب الأربعين ثم تكون عقب المائة والعشرين ولا محذور في الكتابة مرتين ويكون المكتوب ( أولا ) فيه كتابة الذكر والأنثى أو يقال أن ألفاظ هذا الحديث لم تضبط حق الضبط

ولهذا اختلفت رواته في ألفاظه ولهذا اعرض البخارى عن روايته وقد يكون أصل الحديث صحيحا ويقع في بعض ألفاظه اضطراب فلا يصلح حينئذ أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذى لم تختلف ألفاظه بل قد صدقه غيره من الحديث الصحيح فقد نخلص الجواب أنما عارض الحديث المتفق عليه اما أن يكون موافقا له في الحقيقة واما أن يكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية