مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص244
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فحينئذ لا فرق بالنسبة إلى الفطرة بين المعرفة والإنكار والتهويد والتنصير والإسلام وإنما ذلك بحسب الأسباب فكان ينبغى أن يقال فأبواه يسلمانه ويهودانه وينصرانه فلما ذكر أن أبويه يكفرانه وذكر الملل الفاسدة دون الإسلام علم أن حكمه في حصول سبب مفصل غير حكم الكفر ثم قال ففى الجملة كل ما كان قابلا للمدح والذم على السواء لا يستحق مدحا ولا ذما والله تعالى يقول ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها ( وأيضا فالنبى شبهها بالبهيمة المجتمعة الخلق وشبه ما يطرأ عليها من الكفر بجدع الأنف ومعلوم أن كمالها محمود ونقصها مذموم فكيف تكون قبل النقص لا محمودة ولا مذمومة والله أعلم
