مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص256
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد قال النبى في الحديث الصحيح ( الأعمال بخواتيمها ( وقال إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
ولهذا روى ( أن الشيطان أشد ما يكون على إبن آدم حين الموت يقول لأعوانه دونكم هذا فإنه إن فاتكم لن تظفروا به أبدا ( وحكاية عبد الله بن أحمد بن حنبل مع أبيه وهو يقول لا بعد لا بعد مشهورة
ولهذا يقال إن من لم يحج يخاف عليه من ذلك لما روى أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من ملك زادا أو راحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا
قال الله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من إستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين ( قال عكرمة لما نزلت هذه الآية ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( قالت اليهود والنصارى نحن مسلمون فقال الله لهم ولله على الناس حج البيت فقالوا لا نحجه فقال الله تعالى ( ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين
