مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص258
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإنه إذا مات على ذلك حبط عمله باتفاق العلماء كما نطق بذلك القرآن في غير موضع كقوله ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وقوله ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وقوله ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وقوله ( لئن أشركت ليحبطن عملك (
ولكن تنازعوا فيما إذا إرتد ثم عاد إلى الإسلام هل تحبط الأعمال التى عملها قبل الردة أم لا تحبط إلا إذا مات مرتدا على قولين مشهورين هما قولان في مذهب الإمام أحمد والحبوط مذهب أبى حنيفة ومالك والوقوف مذهب الشافعى
وتنازع الناس أيضا في ( المرتد ( هل يقال كان له إيمان صحيح يحبط بالردة أم يقال بل بالردة تبينا أن إيمانه كان فاسدا وأن الإيمان الصحيح لا يزول ألبتة على قولين لطوائف الناس وعلى ذلك يبنى قول المستثنى أنا مؤمن إن شاء الله هل يعود الإستثناء إلى كمال الإيمان أو يعود إلى الموافاة في المآل والله أعلم
