مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
عن سؤال منكر ونكير الميت اذا مات تدخل الروح في جسده ويجلس ويجاوب منكرا ونكيرا فيحتاج موتا ثانيا
فأجاب
عود الروح إلى بدن الميت في القبر ليس مثل عودها إليه في هذه الحياة الدنيا وإن كان ذاك قد يكون أكمل من بعض الوجوه كما أن النشأة الأخرى ليست مثل هذه النشأة وان كانت أكمل منها بل كل موطن في هذه الدار وفى البرزخ والقيامة له حكم يخصه ولهذا أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن الميت يوسع له في قبره ويسئل ونحو ذلك وان كان التراب قد لايتغير فالأرواح تعاد إلى بدن الميت وتفارقه
وهل يسمى ذلك موتا فيه قولان قيل يسمى ذلك موتا وتأولوا على ذلك قوله تعالى ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) قيل إن الحياة الأولى في هذه الدار والحياة الثانية في القبر
