مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص283
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لأهل الحديث والسنة والكلام وفى المسالة أقوال شاذة ليست من أقوال أهل السنة والحديث قول من يقول إن النعيم والعذاب لايكون إلا على الروح وان البدن لا ينعم ولا يعذب وهذا تقولة الفلاسفة المنكرون لمعاد الابدان وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين
ويقوله كثير من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم الذين يقولون لايكون ذلك في البرزخ وانما يكون عند القيام من القبور وقول من يقول إن الروح بمفردها لاتنعم ولا تعذب وإنما الروح هي الحياة وهذا يقولة طوائف من أهل الكلام من المعتزلة واصحاب أبى الحسن الاشعرى كالقاضى أبى بكر وغيرهم وينكرون أن الروح تبقى بعد فراق البدن وهذا قول باطل خالفه الاستاذ أبو المعالى الجوينى وغيرة بل قد ثبت في الكتاب والسنة واتفاق سلف الامة أن الروح تبقى بعد فراق البدن وانها منعمة أو معذبة
( والفلاسفة ( الالهيون يقولون بهذا لكن ينكرون معاد الأبدان وهؤلاء يقرون بمعاد الأبدان لكن ينكرون معاد الأرواح ونعيمها وعذابها بدون الأبدان وكلا القولين خطأ وضلال لكن قول الفلاسفة أبعد عن أقوال أهل الاسلام وان كان قد يوافقهم عليه من يعتقد انه متمسك بدين الاسلام بل من يظن انه من اهل المعرفة والتصوف والتحقيق والكلام
