مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص284
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والقول الثالث الشاذ قول من يقول ان البرزخ ليس فيه نعيم ولا عذاب بل لا يكون ذلك حتى تقوم القيامة الكبرى كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ونحوهم الذين ينكرون عذاب القبر ونعيمه بناء على أن الروح لا تبقى بعد فراق البدن وان البدن لا ينعم ولا يعذب
فجميع هؤلاء الطائفتين ضلال في امر البرزخ لكنهم خير من الفلاسفة لانهم يقرون بالقيامة الكبرى
فاذا عرفت هذه الاقوال الثلاثة الباطلة فاليعلم أن مذهب ( سلف الامة وائمتها ) إن الميت اذا مات يكون في نعيم أو عذاب وان ذلك يحصل لروحه ولبدنه وان الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وانها تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم والعذاب
ثم اذا كان يوم القيامة الكبرى اعيدت الارواح إلى اجسادها وقاموا من قبورهم لرب العالمين
ومعاد الأبدان متفق عليه عند المسلمين واليهود والنصارى وهذا كله متفق عليه عند علماءالحديث والسنة
وهل يكون للبدن دون الروح نعيم أو عذاب اثبت ذلك طائفة منهم وانكره اكثرهم
