مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص288
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وغيره عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل من الانصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس النبى وجلسنا حوله كانما على رءوسنا الطير وفى يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال ( استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا وذكر صفة قبض الروح وعر وجها إلى السماء ثم عودها إليه إلى أن قال ( وإنه ليسمع خفق نعالهم اذا ولوا مدبرين حين يقال له يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك
وفى لفظ ( فيأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له من ربك فيقول ربى الله فيقولان له ما دينك فيقول دينى الاسلام فيقولان ما هذا الرجل الذى أرسل فيكم قال فيقول هو رسول الله فيقولان وما يدريك فيقول قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت به فذلك قول الله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ( قال ( فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى فافرشوا له في الجنة والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة ( قال ( فيأتيه من روحها وطيبها ( قال ( ويفسح له مد بصره ( قال ( وان الكافر ( فذكر موته وقال ( وتعاد روحه إلى جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فينادى مناد من السماء أن كذب عبدى فافرشوا له من النار والبسوه من النار
