مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص289
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وافتحوا له بابا إلى النار ( قال ( ويأتيه من حرها وسمومها ( قال ( ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ( قال ( ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا ( قال ( فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب الا الثقلين فيصير ترابا ثم تعاد فيه الروح
فقد صرح الحديث باعادة الروح إلى الجسد وباختلاف أضلاعه وهذا بين في أن العذاب على الروح والبدن مجتمعين
وقد روى مثل حديث البراء في قبض الروح والمسألة والنعيم والعذاب رواه أبو هريرة وحديثه في المسند وغيره ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى قال ( ان الميت اذا وضع في قبره يسمع خفق نعالهم اذا ولوا عنه مدبرين فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه وكان الصيام عن يمينه وكانت الصدقة عن شماله وكان فعل الخير من الصدقة والصلة والمعروف والاحسان عند رجليه فيأتيه الملكان من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلى مدخل ثم يؤتى عن يمينه ويقول الصيام ما قبلى مدخل ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة ما قبلى مدخل ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والاحسان ما قبلى مدخل فيقول له إجلس فيجلس قد مثلت له الشمس وقد أصغت للغروب فيقول دعونى حتى أصلى فيقولون إنك ستصلى أخبرنا عما نسألك عنه أريئتك هذا الرجل الذى كان فيكم ما تقولون فيه وماذا
