مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل رحمه الله تعالى
عن رجلين تنازعا في أمر نبى الله ( عيسى بن مريم ( عليه السلام فقال أحدهما ان عيسى بن مريم توفاه الله ثم رفعه إليه وقال الآخر بل رفعه إليه حيا فما الصواب في ذلك وهل رفعه بجسده أو روحه أم لا وما الدليل على هذا وهذا وما تفسير قوله تعالى ( انى متوفيك ورافعك إلى )
فأجاب
الحمد لله عيسى عليه السلام حى وقد ثبت في الصحيح عن النبى انه قال ( ينزل فيكم بن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وثبت في الصحيح عنه ( انه ينزل على المنارة البيضاء شرقى دمشق وانه يقتل الدجال ( ومن فارقت روحه جسده لم ينزل جسده من السماء واذا أحيى فانه يقوم من قبره
وأما قوله تعالى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا فهذا دليل على انه لم يعن بذلك الموت اذ لو أراد بذلك الموت لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين فان الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء فعلم أن ليس في ذلك خاصية وكذلك قوله ( ومطهرك من الذين كفروا ) ولو
