شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص323

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان قد فارقت روحه جسده لكان بدنه في الأرض كبدن سائر الأنبياء أو غيره من الأنبياء

وقد قال تعالى في الآية الاخرى ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه ) فقوله هنا ( بل رفعه الله إليه ) يبين انه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح انه ينزل بدنه وروحه إذ لو أريد موته لقال وما قتلوه وما صلبوه بل مات فقوله ( بل رفعه الله إليه ) يبين انه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح انه ينزل بدنه وروحه

ولهذا قال من قال من العلماء إنى متوفيك أى قابضك أى قابض روحك وبدنك يقال توفيت الحساب واستوفيته ولفظ التوفى لا يقتضى نفسه توفى الروح دون البدن ولا توفيهما جميعا الا بقرينة منفصلة

وقد يراد به توفى النوم كقوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) وقوله ( وهو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) وقوله ( حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا ) وقد ذكروا في صفة توفى المسيح ما هو مذكور في موضعه والله تعالى أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية