مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص327
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من ان أبا طالب آمن ويحتجون بما في ( السيرة ( من الحديث الضعيف وفيه انه تكلم بكلام خفى وقت الموت
ولو ان العباس ذكر انه آمن لما كان قال للنبى عمك الشيخ الضال كان ينفعك فهل نفعته بشيء فقال ( وجدته في غمرة من نار فشفعت فيه حتى صار في ضحضاح من نار في رجليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار ( هذا باطل مخالف لما في الصحيح وغيره فانه كان آخر شيء قاله هو على ملة عبد المطلب وأن العباس لم يشهد موته مع أن ذلك لو صح لكان أبو طالب أحق بالشهرة من حمزة والعباس فلما كان من العلم المتواتر المستفيض بين الأمة خلفا عن سلف انه لم يذكر أبو طالب ولا ابواه في جملة من يذكر من اهله المؤمنين كحمزة والعباس وعلى وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم كان هذا من أبين الادلة على ان ذلك كذب
( الرابع ) ان الله تعالى قال ( قد كانت لكم اسوة حسنة في إبراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم إلى قوله لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء ) الآية وقال تعالى ( وما كان استغفار إبراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه )
فأمر بالتأسى بإبراهيم والذين معه الا في وعد إبراهيم لابيه بالأستغفار واخبر انه لما تبين له انه عدو لله تبرأ منه والله أعلم
