شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص329

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكن ( عيسى ( صعد إلى السماء بروحه وجسده وكذلك قد قيل في ( ادريس (

واما ( إبراهيم ( وموسى ( وغيرهما فهم مدفونون في الأرض

والمسيح وعلى سائر النبيين لابد ان ينزل إلى الأرض على المنارة البيضاء شرقى دمشق فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة ولهذا كان في السماء الثانية مع انه افضل من يوسف وادريس وهارون لانه يريد النزول إلى الأرض قبل يوم القيامة بخلاف غيره

وآدم كان في سماء الدنيا لان نسم بنيه تعرض عليه أرواح السعداء والأشقياء لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فلا بد إذا عرضوا عليه ان يكون قريبا منهم

وأما كونه رأى موسى قائما يصلي في قبره ورآه في السماء أيضا فهذا لا منافاة بينهما فإن أمر الارواح من جنس أمر الملائكة في اللحظة الواحدة تصعد وتهبط كالملك ليست في ذلك كالبدن

وقد بسطت الكلام على أحكام الأرواح بعد مفارقة الأبدان في غير هذا الموضع وذكرت بعض ما في ذلك من الاحاديث والآثار والدلائل وهذه الصلاة ونحوها مما يتمتع بها الميت ويتنعم بها كما يتنعم أهل الجنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية