مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص339
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واحد من الصديقين كما رتبه القرآن وكما روى عن النبى أنه قال ( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين افضل من ابى بكر الصديق ( وروى عنه انه قال ( إن كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيا (
وفى هذه الامة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبى لأن ما يراه ويسمعه يجب ان يعرضه على ما جاء به محمد فان وافقه فهو حق وان خالفه تيقن ان الذى جاء من عند الله يقين لا يخالطه ريب ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره
وأما حياته فهو حى والحديث المذكور لا اصل له ولا يعرف له اسناد بل المروي في مسند الشافعى وغيره أنه إجتمع بالنبى صلى الله عليه وسلم ومن قال انه لم يجتمع بالنبى فقد قال ما لا علم له به فإنه من العلم الذى لا يحاط به ومن إحتج على وفاته بقول النبى ( أرأيتكم ليلتكم هذه فانه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد فلا حجة فيه فانه يمكن أن يكون الخضر اذ ذاك على وجه الأرض
ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا
