مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص353
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النوع الثالث
أنا إذا قابلنا الفاضل بالفاضل والذى يلى الفاضل بمن يليه من الجنس الآخر فأى القبيلين أفضل فهذا مع القول بتفضيل صالحى البشر يقال لا شك أن المفضولين من الملائكة أفضل من كثير من البشر وفاضل البشر أفضل من فاضليهم لكن التفاوت الذى بين ( فاضل الطائفتين ) أكثر والتفاوت بين مفضولهم هذا غير معلوم والله أعلم بخلقه
النوع الرابع
أن يقال حقيقة الملك والطبيعة الملكية أفضل أم حقيقة البشر والطبيعة البشرية وهذا كما أنا نعلم ان حقيقة الحى اذ هو حى أفضل من الميت وحقيقة القوة والعلم من حيث هي كذلك أفضل من حقيقة الضعف والجهل وحقيقة الذكر افضل من حقيقة الأنثى وحقيقة الفرس افضل من حقيقة الحمار وكان في نوع المفضول ما هو خير من كثير من أعيان النوع الفاضل كالحمار والفأرة والفرس الزمن والمرأة الصالحة مع الرجل الفاجر والقوى الفاجر مع الضعيف الزمن
والوجه في انحصار القسمة في هذه الانواع فإن كثيرا من الكلمات المهمة تقع الفتيا فيها مختلفة والرأى مشتبها لفقد التمييز والتفضيل ان كل شيء إما أن نقيده من جهة الخصوص أو العموم أو الاطلاق فإذا قلت بشر
