مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص352
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وثالثها أن هؤلاء لهم العقاب والنكال والخزى على ما يأتونه من الأعمال الخبيثة فهذا يقتل وهذا يعاقب وهذا يقطع وهذا يعذب ويحبس هذا في العقوبات المشروعة وأما العقوبات المقدرة فقوم أغرقوا وقوم أهلكوا بأنواع العذاب وقوم ابتلوا بالملوك الجائرة تحريقا وتغريقا وتمثيلا وخنقا وعمى والبهائم في أمان من ذلك
ورابعها أن لفسقة الجن والأنس في الآخرة من الأهوال والنار والعذاب والأغلال وغير ذلك مما أمنت منه البهائم ما بين ( فضل البهائم على هؤلاء ) إذا أضيف إلى حال هؤلاء
وخامسها أن البهائم جميعها مؤمنة بالله ورسوله مسبحة بحمده قانتة له وقد قال النبى انه ليس على وجه الأرض شيء إلا وهو يعلم أنى رسول الله إلا فسقة الجن والإنس
النوع الثانى
أنه يقال مجموع الناس أفضل من مجموع الملائكة من غير توزيع الأفراد وهذا على القول بتفضيل صالحى البشر على الملائكة فيه نظر لا علم لى بحقيقته فإنا نفضل مجموع القرن الثانى على القرن الثالث مع علمنا أن كثيرا من أهل القرن الثالث أفضل من كثير من أهل القرن الثانى
