شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص356

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيقال لك تخصيص الكثير بالذكر لا يدل على مخالفة غيره بنفى ولا إثبات وأيضا فإن مفهومه انهم لم يفضلوا على ما سوى الكثير فاذا لم يفضلوا فقد يساوون بهم وقد يفضل أولئك عليهم فان الاحوال ثلاثة إما ان يفضلوا على من بقى أو يفضل أولئك عليهم أو يساوون بهم

قال واختلاف الحقائق والذوات لا بد أنها تؤثر في إختلاف الأحكام والصفات واذا إختلفت حقيقة البشر والملك فلا بد ان يكون أحد الحقيقتين أفضل فإن كونهما متماثلتين متفا 4 ضلتين ممتنع

واذا ثبت ان أحدهما أفضل بهذه القضية المعقولة وثبت عدم فضل البشر بتلك الكلمة الإلهية ثبت فضل الملك وهو المطلوب

وقد ذكر جماعة من المنتسبين إلى السنة أن الأنبياء وصالح البشر أفضل من الملائكة وذهبت المعتزلة إلى تفضيل الملائكة على البشر وأتباع الأشعرى على قولين منهم من يفضل الأنبياء والأولياء ومنهم من يقف ولا يقطع فيهما بشيء

وحكى عن بعض متاخريهم أنه مال إلى قول المعتزلة وربما حكى ذلك عن بعض من يدعى السنة ويواليها

وذكر لى عن بعض من تكلم في أعمال القلوب أنه قال أما الملائكة المدبرون للسموات والأرض وما بينهما والموكلون ببنى آدم فهؤلاء أفضل

الصفحة السابقة الصفحة التالية