شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص358

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك قصة سجود الملائكة كلهم أجمعين لادم ولعن الممتنع عن السجود له وهذا تشريف وتكريم له

وقد قال بعض الأغبياء ان السجود انما كان لله وجعل آدم قبلة لهم يسجدون إليه كما يسجد إلى الكعبة وليس في هذا تفضيل له عليهم كما ان السجود إلى الكعبة ليس فيه تفضيل للكعبة على المؤمن عند الله بل حرمه المؤمن عند الله افضل من حرمتها وقالوا السجود لغير الله محرم بل كفر

والجواب أن السجود كان لآدم بأمر الله وفرضه بإجماع من يسمع قوله ويدل على ذلك وجوه احدها قوله لآدم ولم يقل إلى آدم وكل حرف له معنى ومن التمييز في اللسان ان يقال سجدت له وسجدت إليه كما قال تعالى لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون وقال ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض

واجمع المسلمون على ان السجود لغير الله محرم واما الكعبة فقد كان النبى يصلى إلى بيت المقدس ثم صلى إلى الكعبة وكان يصلى إلى عنزة ولا يقال لعنزة والى عمود وشجرة ولا يقال لعمود ولا لشجرة والساجد للشىء يخضع له بقلبه ويخشع له بفؤاده واما الساجد إليه فانما يولى وجهه وبدنه إليه ظاهرا كما يولى وجهه إلى بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية