شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص359

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النواحى اذا امه كما قال فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره

والثانى ان آدم لو كان قبله لم يمتنع ابليس من السجود أو يزعم انه خير منه فان القبلة قد تكون أحجارا وليس في ذلك تفضيل لها على المصلين اليها وقد يصلى الرجل إلى عنزة وبعير والى رجل ولا يتوهم انه مفضل بذلك فمن أي شيء فر الشيطان هذا هو العجب العجيب

والثالث انه لو جعل آدم قبلة في سجدة واحدة لكانت القبلة وبيت المقدس افضل منه بآلاف كثيرة اذ جعلت قبلة دائمة في جميع انواع الصلوات فهذه القصة الطويلة التى قد جعلت علما له ومن أفضل النعم عليه وجاءت إلى العالم بان الله رفعه بها وامتن عليه ليس فيها اكثر من انه جعله كالكعبة في بعض الاوقات مع ( أن ) بعض ما أوتيه من الايمان والعلم والقرب من الرحمن افضل بكثير من الكعبة والكعبة انما وضعت له ولذريته افيجعل من جسيم النعم عليه أو يشبه به في شيء نزر قليل جدا هذا مالا يقوله عاقل

واما قولهم لا يجوز السجود لغير الله فيقال لهم ان قيلت هذه الكلمة على الجملة فهي كلمة عامة تنفى بعمومها جواز السجود لآدم وقد دل دليل خاص على انهم سجدوا له والعام لا يعارض ما قابله من الخاص

وثانيها ان السجود لغير الله حرام علينا وعلى الملائكة اما الاول فلا دليل واما الثانى فما الحجة فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية