شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص367

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جميع اصناف الخلق كما في قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين ) وقد يراد به الآدميون فقط على اختلاف اصنافهم كما في قوله تعالى أتأتون الذكران من العالمين أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) وهم كانوا لا يأتون البهائم ولا الجن

وقد يراد بالعالمين أهل زمن واحد كما في قوله اخترناهم على علم على العالمين

فقوله ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران الآية تحتمل جميع اصناف الخلق ويحتمل أن المراد بنوا آدم فقط وللمحتج بها ان يقول اسم العالمين عام لجميع اصناف المخلوقات التى بها يعلم الله وهى آيات له ودلالات عليه لاسيما اولوا العلم منهم مثل الملائكة فيجب اجراء الاسم على عمومه الا اذا قام دليل يوجب الخصوص

وقد احتج ايضا بقوله ( ولقد كرمنا بنى آدم ) الآية وهو دليل ضعيف بل هو بالضد كما قررناه

الدليل الخامس قوله إني جاعل في الأرض خليفة وفيها دليل على تفضيل الخليفة من وجهين أولهما أن الخليفة يفضل على من هو خليفة عليه وقد كان في الأرض ملائكة وهذا غايته أن يفضل على من في الأرض من الملائكة وثانيهما أن الملائكة طلبت من الله تعالى أن يكون الاستخلاف فيهم والخليفة منهم حيث قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء الآية فلولا أن الخلافة درجة عالية أعلى من درجاتهم لما طلبوها وغبطوا صاحبها الدليل السابع تفضيل بني آدم عليهم بالعلم حين سألهم الله عز وجل عن علم الأسماء فلم يجيبوه واعترفوا أنهم لا يحسنونها فأنبأهم آدم بذلك وقد قال تعالى هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية