مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص366
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا فانه مجلاة شبهة ومصفاة كدر فجميع ما نسمعه وينسب إليه ويضاف من الاسماء والصفات هو كما يليق بالله ويصلح لذاته
والفريقان الآخران اهل التشبيه والتمثيل منهم من يقول يد كيدى تعالى الله عن ذلك واهل النفى والتعطيل يقولون اليدان هما النعمتان والقدرتان والله اكبر كبيرا
وبكل حال اتفق هؤلاء كلهم على ان لآدم فضيلة ومزية ليست لغيره اذ خلقه بيده
( الوجه الثالث ) ان ذلك معدود في النعم التى انعم الله بها على آدم حين قال له موسى ( خلقك الله بيده ( وكذلك يقال له يوم القيامة وانما ذكروا ذلك له في النعم التي خصه الله بها من بين المخلوقين دون الذى شورك فيها فهذا بيان واضح دليل على فضله على سائر الخلق كما ذكر زيد بن أسلم ان الله تعالى قال للملائكة ( لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان (
( الدليل الرابع ) ما احتج به بعض أصحابنا على تفضيل الأنبياء على الملائكة بقوله ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) وقوله ( ولقد إخترناهم على علم على العالمين ) واسم ( العالمين ) يتناول الملائكة والجن والإنس وفيه نظر لان أصناف العالمين قد يراد به
