مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص370
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منهم في ذلك انما ظهر الخلاف بعد تشتت الأهواء بأهلها وتفرق الآراء فقد كان ذلك كالمستقر عندهم
( الدليل الحادى عشر ) أحاديث المباهات مثل أن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا وعشية عرفة فيباهى ملائكته بالحاج وكذلك يباهى بهم المصلين يقول ( انظروا إلى عبادى قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى وكلا الحديثين في صحيح مسلم والمباهات لا تكون الا بالأفاضل
فان قيل هذه الأخبار رواها آحاد غير مشهورين ولا هي بتلك الشهرة فلا توجب علما والمسألة علمية
قلنا ( أولا ( من قال ان المطلق في هذه القضية اليقين الذى لا يمكن نقيضه بل يكفى فيها الظن الغالب وهو حاصل
ثم ما المراد بقوله علمية أتريد أنه لا علم فهذا مسلم ولكن كل عقل راجح يستند إلى دليل فإنه علم وان كان فرقة من الناس لا يسمون علما الا ما كان يقينا لايقبل الانتقاض وقد قال تعالى فإن علمتموهن مؤمنات وقد استوفى القول في ذلك في غير هذا الموضع فإن أريد علميه لان المطلوب الإستيقان فهذا لغو من القول لا دليل عليه ولو كان حقا لوجب الإمساك عن الكلام في كل أمر غير علمى الا باليقين وهو تهافت بين
ثم نقول هي بمجموعها وانضمام بعضها إلى بعض ومجيئها من
